السيد عباس علي الموسوي
33
شرح نهج البلاغة
عليه الراغبون ) إنهم يتوجهون إلى اللّه فكل أمر يرغبونه ويريدونه يتوجهون إليه به فمنهم من يتوجه إليه بالصلاة ومنهم من يتوجه إليه بالصيام ومنهم من يتوجه إليه بالذكر وهكذا دواليك يقرعون أبواب اللّه كل حسب رغبته وتوجهه . . . إنهم يسألون مالك خزائن السماوات والأرض الذي ليس في ساحته شح أو بخل ولا يضيق عليه ما أرادوا ولا ييأس من فضله الراغبون . ( فحاسب نفسك لنفسك فإن غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك ) هذه هي الفقرة الأخيرة من كلامه . . . إنها وصية بمحاسبة الإنسان لنفسه من أجل نفسه . . . أن يقف أمامها ويحاسبها فيمنعها عن السقوط في النار ويردها إلى طاعة اللّه ويمنعها عما لا يجوز . . . يفتح دفاتر نفسه ويحاسبها على كل صغيرة وكبيرة من عمره . . . عن وقته . . . عن ماله . . . عن علاقاته واتصالاته عن حركته وسكونه وهكذا وهذه المحاسبة تعود عليه بالنفع . . . وليترك حساب غيره فإن لغيره من الأنفس من يحاسبها ويحصي عليها أنفاسها . . .